اخر الاخبار
الرئيسية / الخالدون / الخالدون: الشهيد اسعد شهيد الجابري

الخالدون: الشهيد اسعد شهيد الجابري

لا اريد الشهادة الاكاديمية فانا عاشق للشهادة في سبيل الله.
م.نافع علوان الشاهين
………
في العام ١٩٩٤ ولد الشهيد السعيد اسعد شهيد باقر هلال الجابري لاسرة هاشمية اصيلة موالية لال محمد وتتشرف بخدمة سيد الشهداء(ع)
وحين وصل للصف الثالث المتوسط فاتح احد اساتذته المقربين بانه عازف عن الشهادة الاكاديمية ويريد التشرف بالشهادة في سبيل الله .
التحق بقوات الرد السريع في الكوت ليخوض بعدها عدة معارك شرسه في صلاح الدين والرمادي في حي الجامعة والحوز وغيرها وكانوا يشتبكون مع الدواعش في حرب شوارع ويصدونهم ويواجهونهم من شارع لشارع ومن بيت لبيت.
وفي معارك الرمادي فقد زملائه من الفهود
كرار عبد خلاطي
قائد عباس فهيد
كاظم رحيم الطوفاني
شهداء في سبيل الله فلم يفكر بالانهزام وترك ساحة المعركة بل زاد شوقه للشهادة وللصمود
وكان يخفي عن والديه شهادة بعض رفاقه خوفاً من ان يمنعوه من الاستمرار بالقتال ضد داعش.
وقد احترق في احدى المرات جسده فلم يبلغ والده حتى ابلغه زملائه بعد شهادته بالامر .
وينقل جماعته انه في احدى الاشتباكات استشهد ثلاثة من جماعته وجا امر بالانسحاب وترك الجثث وسط البيت من الملازم علي من اهل البصره امر المجموعة.
فرفض الانسحاب لوجود اصدقائه في البيت
وسطر موقف بطولي وكانت شجاعته فائقه حيث زحف على ظهره لاجل استنقاذجثثهم واستخرج الجثث الثلاثة وسط ازيز الرصاص وملاحقة القناص.
وفي احدي المعارك قررت مجموعه من وحدته انهم حين يعودوا للبيت باجازه فانهم لايعودون بعدها للقتال ويتركوا المواجهة فاقسم هو بالعباس ان لايرجع للبيت حتى يستشهد .
وقبيل شهادته قصد مشياً للحسين(ع) وحين وصوله منطقة القاسم بالحلة ابلغته وحدته بحاجتهم له.
فحدث من كان معه بانني لم استشعر زيارة بطعم هذه الزيارة وهذه تختلف عن كل الزيارات.
فاتصل بوالده وقال له: اسالك الدعاء.
وحين ترجاه والده ان يترك القتال ويعود اجاب والده بان المرجعيه في النجف توصي الاب ان يحث ولده على الجهاد وعلى الام ان لاتمنع ولدها من الجهاد فانا لا ارجع .
واوصى والده ان يسلمه على والدته
ليستشهد بعدها شامخاً يوم الثلاثاء بالرمادي
٣١-١٢-٢٠١٤
وبعدشهادته رأه اكثر من شخص برؤيا تشير لمنزلته فقد قص احدهم وهو يقسم بالحسين الشهيد انه رائ الملائكة تهبط وتنزل والجو مقمر ورائ السيد اسعد وسطهم وعلى جبهته قطعه خضراء وحين سأله لمن تنزل هذه الملائكة قال له:
انا امير على هذه المجاميع
ورأه شخص اخر في المنام وهو يتوسط منطقة( الشاخة)والماء يملا الارض والناس مجاميع وهم يقولون ذاهبين لنزور سيد اسعد وكان هو يتوسط مضيف كبير بضفاف النهر.
يقول والده انه كان نجماً ساطعاً بين اخوته علي الرغم من كونه الثالث بين اخوته وكان كما يقول احد اقاربه: هذا ولدك ليس من اهل الدنيا بل من اهل الاخرة.
كان متفانياً بحب الامام الحسين(ع) كثيراً
وفي السنة الاخيرة قبل شهادته وفي يوم مقتل الامام الحسين (ع) خرج للمقتل وهو يرتدي طاقيه خضراء وصعد المنبر واخذاللاقطة ولطم للعباس(ع) واجاد بالاداء وبقصيدة حماسية وكانت هذه المره الاولى التي يرتقي فيها المنبر.
كان الشهيد اسعد الجابري رياضي ذو مهارات وبنية رياضية يلعب لفريق الصداقة وقد احبه الجميع في المنطقة وغيرها وكان يبيت في اجازته عند اصدقائه او يباتون هم عنده وكان بيتهم يكتظ بالرياضيين والشباب ايام عودته من ساحات القتال.
ولقد حزنت المنطقه عليه اكثر من حزن اهله وذويه واصيب بعضهم بحالات حزن هستيري عند شهادته.
كانت علاقته مع اخوته علاقه وثيقة فلم يكن اخوهم فقط بل كان كالصديق لهم.
نقل احد زملائه انه في احدى الواجبات فاتحه لماذا تعزف عن الزواج فقال لزميله حيدر :انني احب واحدة وابي لايقبل ان اتزوج منها فمازحه صديقه بانه سوف ياتي للفهود لاقناع والده بها ولكن من هي هذه المرأة؟
فقال له ضاحكاً: انا لا اريد الزواج ومعشوقتي هي الشهادة.
هكذا رحل الشهيد اسعد شهيداً صابراً مجاهداً في سبيل الله فرحمه الله وانالنا واهله شفاعته.

*المعلومات اخذت من والده السيد الخطيب شهيد الجابري بحضور شقيقيه السيد سعيد والسيد حميد في دارهم بالبنك الغربي عصر الخميس١٠-٨-٢٠١٧.

سيدنسخ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .